البكري الأندلسي
136
معجم ما استعجم
* أرثد * بفتح أوله ، على وزن أفعل ، وبالثاء المثلثة والدال المهملة ، قال أبو عبيد الله السكوني : هو واد في ثافل الأكبر من جبال تهامة ، وفى بطن أرثد عدة آبار . وهما ثافلان : الأكبر والأصغر ، جبلان من عدوة غيقة اليسرى ، مما يلي المدينة ، عن يمين المصعد إلى مكة ، وعن يسار المصعد من الشام إلى مكة ، بينهما ثنية لا تكون رمية بسهم ، وبينهما وبين رضوى وعزور ليلتان . وقال في موضع آخر : بينهما وبين رضوى ، وعزور سبع مراحل . وغيقة ورضوى وعزور : محددة في رسم رضوى ، وهذان الجبلان هما لضمرة خاصة ، وهم أصحاب حلال ورعى ويسار ، ونباتهما العرعر والقرظ والظيان والأيدع والبشام والتنضب . قال : وللتنضب ثمر يقال له الهمقع ، يشبه المشمش ، يؤكل طيبا . وفى أرثد يقول نصيب : ألم تسأل الأطلال ( 1 ) من بطن أرثد * إلى النخل من ودان ما فعلت نعم * وقال ابن حبيب : أرثد هو وادي الأبواء ، على أربعة أميال من المدينة ، والدليل أنه يدفع ( 2 ) في الأبواء قول نبيه بن الحجاج يرثي العاصي بن وائل - وكان دفن بالأبواء - أنشده الزبير : يا رب زق كالحمار وجفنة * دفنت خلاف الركب مدفع أرثد * وقال معاوية ( 3 ) : ليت شعري متى أرحت ؟ فقال : والله ما أرحت حتى نظرت
--> ( 1 ) أنشد ياقوت البيت مع غيره في المعجم ، ولم ينسبه لنصيب ، وفيه : " الخيمات " بدل " الأطلال " . وفى تاج العروس : " ألا تسأل الخيمات من بطن أرثد " . ( 2 ) سقطت هذه الكلمة من ج . ( 3 ) كذا في الأصول وفيه سقط . وقد نبهت نسخة ز على أن الأصل الذي نقلت عنه أكلته الأرضة في هذا الموضع . وفى النهاية لابن الأثير ومعجم البلدان ما يفيد أن العبارة من حديث رواه جابر .